مركز الشفافية: تعيين النسور للعجارمة مخالف قانوناً


وكالة طنش وامشي- اعتبر مركز الشفافية الأردني أن تعيين الدكتور نوفان العجارمة رئيساً لديوان المظالم بالوكالة إضافة لوظيفته رئيساً لديوان التشريع والرأي، مخالفة قانونية، وفق بيان صادر عنه السبت.

وقال البيان إن مركز الشفافية الأردني تابع باهتمام وعناية بالغتين ما صدر عن رئيس الوزراء بخصوص تعيين الدكتور نوفان العجارمة رئيساً لديوان المظالم بالوكالة، بالإضافة لوظيفته رئيساً لديوان التشريع والرأي، وبعد دراسة الأمر والرجوع لكافة النصوص القانونية التي تنظم هذا الشأن، فقد توصل المركز إلى وجود مخالفة قانونية صريحة تتلخص بالبنود التالية:

1.يرى مركز الشفافية الأردني أن تعيين الدكتور نوفان العجارمة رئيساً لديوان المظالم بالوكالة، بالإضافة إلى وظيفته كرئيس لديوان التشريع والرأي يخل بمبدأ الاستقلالية التي تتطلبها أصل تأسيس ديوان المظالم استناداً لقانون ديوان المظالم رقم 11 لسنة 2008، وهذا يُشكل مخالفة صريحة للقانون.

وقد نص القانون بتمتع ديوان المظالم بشخصية إعتبارية وإستقلالية مالية وإدارية (المادة 3 فقرة أ من قانون ديوان المظالم), واشترط قانون ديوان المظالم فيمن يُرشح رئيساً للديوان أن لا يكون رئيساً لأي مجلس منتخب أو غير منتخب أو هيئة أهلية أو مؤسسة رسمية أو مؤسسة عامة ولا عضواً في أي منها عند تعينه - المادة 4 فقرة (ز), كما اشترط القانون على رئيسه أن يتفرغ لعمله ولا يجوز له مزاولة أي عمل أو وظيفة أو مهنة أخرى - المادة 5 فقرة (ب).

2.ويرى مركز الشفافية الأردني أن استناد هذا التعيين بالوكالة إلى المادة (92) من نظام الخدمة المدنية وعدم الإستناد إلى قانون ديوان المظالم رقم 11 لسنة 2008 يُشكل مخالفة قانونية جسيمة، ويشكل إخلالاً بمبدأ أصول إحترام تدرج القاعدة القانونية، والقول أن كل ما ينظم أمور الموظفين العمومين هو الشريعة العامة وينظمه نظام الخدمة المدنية قول غير مبرر ولا مسوغ قانوني له، ويُشكل مخالفة لأبسط القواعد القانونية المستقرة، وكان حري بدولة رئيس الوزراء أن يُنسب شخصية كفؤة تتوافر بها الشروط استناداً لنص الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 5 من قانون ديوان المظالم (أ- يتولى إدارة الديوان رئيس يُعيّن بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس الوزراء على أن يُقترن القرار بالإرادة الملكية السامية. ب- على الرئيس أن يتفرغ لعمله ولا يجوز له مزاولة أي عمل أو وظيفة أو مهنة اخرى).

3.إن مركز الشفافية الأردني المعني بترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والحكم الرشيد، والذي استمدت أهدافه وغاياته من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد, والتي صادقت عليها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بقانون وأصبحت مُلزمة بتطبيقها ليجد أنه وبالرجوع للمادة السابعة من الاتفاقية التي نظمت مجال القطاع العام وألزمت الدول الأطراف وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، ضرورة ترسيخ واعتماد وتدعيم نُظم لتوظيف المستخدمين المدنيين وغيرهم من الموظفين غير المنتخبين في القطاع العام، واستخدامهم على أسس تتسم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية والجدارة والإنصاف والأهلية, وأن تشمل النظم على إجراءات مناسبة وبرامج تشير إلى مدونات أو معايير سلوكية ومعايير تتعلق بالترشيح للمناصب العمومية وانتخاب شاغليها، وترسيخ وتدعيم نظم تعزز الشفافية وتمنع تضارب المصالح . "

وأضاف البيان "لما تقدم ذكره، فإن مركز الشفافية الأردني يدعو الحكومة لتصحيح هذه المخالفة الصريحة لنص القانون وروحه, ولا مبرر أو مسوغ قانوني لاستمرار الحال على الوضع الراهن, وتعزيز وتدعيم دور وصلاحيات ديوان المظالم كجسم رقابي مستقل وحيادي بالغ الأهمية، ليُساهم في إعادة الحقوق لأصحابها على أساس من ترسيخ العدل والمساواة في كل ما يتعلق بأعمال القطاع العام."